عبد الرحمن بن قدامه

284

الشرح الكبير

وحول رداءه وصلى ركعتين جهر فيهما بالقراءة متفق عليه . وهذا قول سعيد بن المسيب وداود ومالك والأوزاعي والشافعي ، وقال أبو حنيفة لا تسن صلاة الاستسقاء ولا الخروج إليها لأن النبي صلى الله عليه وسلم استسقى على المنبر يوم الجمعة ولم يخرج ولم يصل لها ، وليس هذا بشئ فإنه قد ثبت بما رويناه من حديث عبد الله بن زيد ، وروى أبو هريرة انه خرج وصلى وفعله صلى الله عليه وسلم ما ذكروه لا يمنع فعل ما ذكرنا . قال ابن المنذر ثبت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى صلاة الاستسقاء وهو قول عوام أهل العلم إلا أبا حنيفة وخالفه صاحباه واتبعا سائر العلماء ، والسنة يستغنى بها عن كل قول ، ولا ينبغي أن يعرج على ما خالفها * ( مسألة ) * ( وصفتها في موضعها وأحكامها صفة صلاة العيد ) وجملة ذلك أنه يستحب فعلها في المصلى كصلاة العيد . قالت عائشة شكى الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قحط المطر فأمر بمنبر فوضع له في المصلى رواه أبو داود . ولان الناس يكثرون فكان المصلى أرفق بهم ، وهي ركعتان عند العاملين بها لا نعلم بينهم خلافا في ذلك . واختلفت الرواية في صفتها فروي أنه يكبر فيها سبعا في الأولى وخمسا في الثانية كتكبير العيد وهو قول سعيد بن المسيب وعمر بن عبد العزيز وداود والشافعي ، وحكى عن ابن عباس في حديثه ثم صلى ركعتين كما